نقص فيتامين "د" لدى الأطفال يقود لداء السكري

دبي- ثمة دراسة حديثة تشير إلى أن الأطفال البدينين الذين تنقص لديهم نسبة فيتامين "د"، قد يكونون عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومع تلك الأعراض يعاني هؤلاء الأطفال أيضا مما يعرف بمقاومة الأنسولين، والتي تعني أنهم لم يعودوا قادرين على الاستفادة من الأنسولين لتحويل السكر الوارد مع الطعام إلى وقود يدخل خلايا جسمهم، فداء السكري من النوع الثاني يحدث عندما يعجز الجسم إما عن إفراز أنسولين كاف أو عندما تصبح الخلايا مقاومة لهذا الأنسولين.
وتطرح هذه الدراسة، التي نشرت مؤخرا في مجلة The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism، زاوية جديدة عن سابقاتها تتعلق بنسبة فيتامين "د" وعلاقته بزيادة خطورة تعرض الأطفال للإصابة بداء السكري.
الدكتور ميكا أولسون، من المركز الطبي بدالاس، التابع لجامعة تكساس، والمسؤول عن هذه الدراسة، قال: "النتائج التي ما تزال بحاجة إلى إثبات تشير إلى أن انخفاض مستوى فيتامين "د" يساهم في حدوث داء السكري من النوع الثاني، وما نزال في طور تحري ما إذا كان إعطاء أدوية رافعة لفيتامين "د" قد يكون له دور في خفض نسبة إصابة الأشخاص المعرضين بداء السكري 2.
أما الباحثة سوزان هاريس فقالت:"هناك دليل علمي على أن فيتامين "د" قد يساعد في زيادة إنتاج الأنسولين ليساهم في إعاقة عملية مقاومته في الجسم، لكن ما لم يتضح بعد هو إن كان تناول الأدوية المحتوية على فيتامين "د" قد يساعد على تقليل نسبة الإصابة بداء السكري، ومن المؤكد أن قسما كبيرا من الناس لا يحصل على كفايته من هذا الفيتامين من الشمس والطعام".
وقد شملت الدراسة 400 طفل ومراهق بدينين، تراوحت أعمارهم ما بين 6-16 سنة و70 طفلا ومراهقا من ذوي الأوزان الطبيعية. وقام الباحثون بقياس نسبة فيتامين "د"، ومعايرة نسبة السكر في الدم، ومستوى الأنسولين، ومؤشر حجم كتلة الجسم، والضغط الشرياني، كما تم تحري نوع الحمية التي يتبعها كل منهم.
وكان عدد البدينين منخفضي فيتامين "د" أكبر بثلاث مرات من عدد نظرائهم الطبيعيين، ولوحظ تشارك البدانة ونقص ذاك الفيتامين مع وجود مقاومة للأنسولين.
كذلك تبين أن البدينين لم يهتموا بتناول وجبة الإفطار ويكثرون من شرب الصودا والعصائر، مما رجح أن هذا النمط من الحياة قد يكون له دور في خفض نسبة فيتامين "د" لديهم.
ويعرف فيتامين "د" بفيتامين الشمس الساطعة، إذ إنه يتركب في الجسم عبر التعرض لأشعة الشمس، إضافة إلى مصادره الغذائية عبر زيت السمك، البيض، الحليب، وحبوب الإفطار.-(CNN)
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن

إرسال تعليق