‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخرافات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخرافات. إظهار كافة الرسائل

حقائق عن الخرافة



الخرافة هي ما يعتقده الناس أنه صحيح وحقيقة لكنه بالأصل وهم لا أساس له  وقد نكون نحن إحدى أكثر الأمم تأثراً في هذه الخرافات لأن المنطقة العربية استعمرها الناس من الحضارات الأخرى واحتككنا بحضارات كثيرة أثناء الفتوحات الإسلامية.

- من أكثر الخرافات غرابة من ناحية الإيمان بها ذكاء ممن اختلقها ما يسمى بطاسة أو كاس الرعبة ، فنحن نقوم بعملها وصناعتها ومن ثم نشرب بها عند خوف إنسان ، السر الحقيقي لفائدة هذه الخرافة هو اطمئنان الإنسان إلى أنها ستجعله ينسى الخوف فيقنع نفسه بذلك ، أي ببساطة المسألة اقتناع بخاطىء يؤدي إلى نتيجة صحيحة.

- أسوأ ما في الخرافات أنها توقف عقل الإنسان عن التفكير وتجعله غير قابل للإقناع ولو بأدلة من كل جهات العالم ، فكثيرون عندما تم إقناعهم بأن المعلومة التي يمتلكونها خاطئة يقولون يبدو أنها مسألة فيها وجهة نظر.

- تصبح الخرافة أقوى لو تم دمجها بالدين أو التاريخ ، فكثيرون لا يستطيعوا الاقتناع حتى الآن أن نيل أرمسترونغ لم يسلم ، وكثيرون لا يستوعبون أن مايكل جاكسون أصبح أبيض بسبب دواء لمرض البهاق لا أكثر ، وأن ما يردده كثيرون من مروجي الخرافات "باسم الدين" لا أصل له من الصحة أبداً.

- الرأي العام لو كان جاهلاً يرفض النقاش العلمي تصبح الخرافة قادرة على تحريكه بشكل سهل جداً ، ومجتمع تسود فيه الخرافة يستحال أن يكون منتجاً قادراً على حكم نفسه وقيادة أمره ، فحتى الصين عندما كانت تؤمن بالخرافات احتلها اليابانيون بـ 23 الف جندي فقط والآن نتحدث عن قوة ضاربة.

- يحكم الديكتاتور شعبه بالنار وبالخرافة ، فالشعب الذي ينجح حاكمه بنشر الخرافات في عقله يصبح سهل الحكم ، فيكون المهدي مرتبطاً بقصة انقلاب في الوطن ويظهر أخر في القمر وثالث يصبح على علاقة مباشرة بالنبي الخضر....لا أنكر المهدي ولا أنكر القمر ولا أنكر الخضر لكنني أنكر القصص المؤلفة بحقهم.

-  الخرافات أنواع ؛ صحية تقتل الجسد وعلمية تقتل العقل ودينية تقتل القلب والمنطق واجتماعية تجعلنا سذجاً.

- كل الخرافات يمكن النجاة منها إلا خرافة الإنسان مع نفسه ، كأن يقنع نفسه بالنجاح وهو فاشل أو بالطيبة وهو شرير أو بالمرض وهو سليم ... وهنا تصبح الخرافة جزءاً من كيان وليست دخيلة عليه ولا يعافى منها الإنسان عادة إلا بعد فوات الآوان.

الخرافات... والمدافعين عنها




 جاء الدين الإسلامي ليطرد الخرافات من العقول فتم دحر هبل واللات وباقي الأصنام ، لكن خرج من أبناء الدين من صنع خرافات جديدة وباطل واضح لا يقبله عقل ويتناقض مع روح الدين الإسلامي والكارثة أن هؤلاء وضعوا على هذه الخرافات لمسات دينية حتى لا يجرؤ أحد على المساس بها لأنه لو فعل سيكون كافراً حسب مذاهبهم ... هنا لا أستثني أحداً ولا أقصد أحداً.

 هناك بشر بطبيعتهم يميلون لرفض الخرافة فتجدهم حالما تأكدوا أن معلومة خاطئة لديهم سارعوا لإلغائها وتحديث أدمغتهم بأخر المعلومات ، وهناك بشر مائلون بطبعهم للخرافة والباطل وعندما يصدمون بمعلومة تقتل خرافتهم يجعلون الحقيقة خرافة ويبقون على الباطل وهم في داخلهم مؤمنون ببطلان ما في أدمغتهم من معلومات وفي عقولهم من أفكار.

 يتساءل كثيرون لماذا تنتشر بعض الخرافات عن ديننا بين الناس وينشرها بعض العلماء؟ .. الجواب في التاريخ واضح فالمسلمون عندما خسروا في الأندلس وخرجوا منها خافوا على ردة من تبقى منهم ، فكان اختراع القصص ليكبر الجيل الصغير على إيمان بهذه القصص الخارقة التي لا أساس لها من الوجود ...... بالنسبة لي من يؤمن بالخرافات الواضحة التي لا أساس لها في الدين ويلصقها بالدين رغم تناقضها مع القرآن الكريم وأصح الأحاديث هو شخص غير مؤمن بصحة دينه ويحاول إقناع نفسه بهذه الأكاذيب.

 من يتجرأ على هدم خرافة في هذا المجتمع هو شخص يضع ألف طوبة في صنع بنيان قوي وإن لم يضع أي طوبة في البناء واكتفى بالهدم ، فالخرافة يتم بناء خرافات عليها فيصبح مجتمعنا قائم على الخرافات وللأسف لدينا الآن بعض المجتمعات العربية القائمة تماماً على الخرافات.

 أهم ما في الإنترنت أنه سمح لمن يريد القتال ضد الخرافة بأن يقاتل ، لكن أسوأ ما فيها أن الخرافة تنتشر فيها بألف ضعف من انتشار الحقيقة!

 التاريخ يؤكد أن أنصار الباطل والخرافة أكثر جرأة في الهجوم على أنصار الحقيقة وأن الطرف الأخير عادة ما يكون جبان ، تم إجبار سقراط على تناول السم وتم إحراق من قال إن الأرض كروية ومن قال إن الأرض تدور...لذلك يجب ان تتغير هذه المعادلة فيعلم صاحب الحق أن عليه أن يتجرأ لأن من لم يتجرأ كان مصيره الحرق والسم!


يقول تشارلز داروين: " أن يتخلص المرء من خطأ ما يوازي في إفادته أن يثبت حقيقة جديدة، بل قد يكون أفضل.".