‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم نفس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم نفس. إظهار كافة الرسائل

مقارنة نفسك مع الأخرين .. اعرف ماذا يقول علم النفس عنها؟




 رامي جرادات - للمقارنة النفسية ثلاثة أنواع كل نوع منها إما أن يكون سلبي أو إيجابي، لكن _مع الأسف_ معظم البشر يستخدمونها بصورة خاطئة فتؤدي إلى نتائج سلبية وربما تنهي بالقضاء على الذات إن تواصلت المعتقدات السلبية. في هذا الموضوع سنتناول توضيح بسيط لهذه الأنواع وكيفية تحويل المقارنة السلبية إلى إيجابية.

1_ المقارنة مع الذات:
 هي الربط بين أوضاعك في السابق مع ما آلت إليه في الوقت الحالي أو مع الذي تريد الوصول إليه في المستقبل. المقارنة مع شخصك في زمنين مختلفين إما ان تكون سلبية أو إيجابية، ويمكن تقيمها (بين سلبية وإيجابية) من خلال الأحاسيس والمشاعر التي دارت في فلك الشخص أثناء المقارنة. نستطيع القول أنه بالإمكان التحكم في المقارنة الذاتية ومنحها الصفة الإيجابية من خلال ادراج كلمات تحفيزية .


 مثلاً عندما يتراجع مستوى المعيشي لشخص ما يجب عليه التفكير بطريقة إيجابية مستخدماً مبدأ تحفيز الذات "أستطيع العودة إلى ما كنت عليه، أستطيع استعادة كل شيء اذا سلكت الطريق الصحيح وابتعدت عن الاخطاء التي وقعت فيها" ينتج عن هذا التفكير أفعال إيجابية تكون في مصلحة الشخص. لكن الحذر من الكلمات المحبطة مثل (من المستحيل ان أرجع كما كنت او لن استطيع الوصول لما أريد) هنا بالتأكيد ستكون الأحاسيس سلبيه ومع مرور الوقت سينتج إعتقاد راسخ يتحكم في تصرفاتك وأفعالك ويمنعك من تحقيق الهدف المراد .


 أما الشخص الذي تحسنت أوضاعه في الوقت الحالي مقارنة بأوضاعه في الماضي فيجب عليه أن يستخدم هذا السلاح عندما يواجه مشكلة ما مستقبلاً، "تجاوزت العديد من المشاكل سابقاً وحسنت من أوضاعي، لذلك سوف أتجاوز ما أمر به حالياً".

2_ مقارنة الذات مع الآخرين: هي أهم أنواع موضوعنا كونها سبب تعاسة معظم البشر. يبدأ من مقارنة الشخص (المُقارِن) بين ما ينقصه في حياته وشخصيته مع الخصائص الايجابية التي يحملها شخص آخر (المُقارَن به)، هذه المقارنة تسبب إحباط شديد في بعض الأحيان إن أسيء استخدامها.


مقارنة الذات مع الآخرين تكون سلبية عندما تنتج كراهية داخل نفس المُقارِن إتجاه الأشخاص الذين قارن نفسه بهم، ومن الممكن أن تولد أفكار تقاعسية مفادها "لن أنجح ولن أتحسن لأني لا أملك ما يملكه ذلك الشخص.. أنا ينقصني كذا وكذا وكذا ..."
السؤال هنا، هل من الممكن أن تكون مقارنة الذات مع الآخرين إيجابية؟ الجواب نعم وبكل تأكيد شريطة أن يحدد المُقارِن ما هي المهارات والصفات الإيجابية التي تنقصه ويملكها آخرين، ثم يضعهم قدوة ونموذج لكي يصل إلى ما وصلوا إليه، ويبدأ العمل على تحقيق هذا الهدف.


لكن الحذر بأن يكون المُقارَن به قدوة في كل شيء لأن كل إنسان يخطأ في جانب ويصيب في الجانب الآخر. يجب على الإنسان تكوين نماذج مختلفه من البشر حققت نجاحات مختلفة لكي يتعلم منهم ويطور من ذاته، مع ضرورة مخاطبة الذات بكلمات وجمل تحفيزية باستمرار.

3_ المقارنة بين الآخرين. هذا النوع لا يؤثر على من يضع المقارنات لكنه يولد تأثير سلبي جداً على أحد طرفي المقارنة (نتكلم هنا عن فردين من المجتمع) لأن المقارنة _ بالضرورة _ ستوجه اتهام أو انتقاد الى فرد بينما ستؤيد وتدعم الفرد الآخر، مما سيولد إحباط داخل نفس المُنتَقد.


لو افترضنا أنك أنت من وضعت المقارنة بين فردين لك علاقة مباشرة بهم وكررت العملية عدة مرات، فعندها ستبني حاجز يفصلك عن الشخص المُنتَقد، أو ستخلق المقارنة شرخاً في العلاقة بين طرفي المقارنة أنفسهم، وربما يتحول الأمر إلى كراهية ونفور مع مرور الوقت.


للأسف الوالدين غالباً ما يستخدمان هذه المقارنات بين أبنائهم وهذا يؤدي إلى شرخ بين الأبناء، وبين الإبن وأحد الأبوين أيضاً.


هذا النوع من الصعب تحويله إلى إيجابي حتى لو إستخدمنا جميع الأساليب الراقية والكلمات المهذبة في المقارنة لأنه دائماً يوجه بشكل مباشر وصادم.

أسباب كره الناس لبعضهم



لماذا يوجد شعور الكراهية؟ قد يسهل تفهم الكراهية إذا كان هناك سبباً وجيهاً مثل السلوك السيء، فمن الطبيعي أن يكرهك أحدهم عندما تؤذيه. ولكن ما الذي يجعله كارهاً لك إذا لم تسبب له الأذى بأي شكل من الأشكال؟

تقول بعض الدراسات النفسية أن الغيرة هي الدافع وراء الكراهية. وتقول دراسة أن هناك ثلاثة أسباب لكراهية شخص ما لك:

1. يريد أن يكون مكانك، أي يغار منك.
2. يكره نفسه.
3. يعتبرك تهديداً له.

ضبط النفس ونتائجه المحققة



عام 1972 قام الطبيب النفساني والتر ميتشل Mischel. walter بإجراء تجربة نفسية اعتبرت تجربة رائدة والأكثر شهرة بين تجارب علم النفس عبر العصور . أراد الدكتور ميتشل من خلالها اكتشاف كيفية تعامل الأطفال مع فرص اختبار ضبط النفس . دعا أطفالا تتراوح أعمارهم بين أربع وست سنوات إلى مختبره وأجلسهم إلى طاولة ووضع أمام كل واحد منهم طبقا من الحلوى وأبلغهم أن بمقدورهم أكل الحلوى الآن أو الإنتظار بضعة دقائق ريثما يعود فيحصلون على طبق ثان . [ مدة الإنتظار كانت في الواقع لاتتجاوز الخمسة عشرة دقيقة ]


إليكم ماذا كانت النتائج:
تابع الدكتور ميتشل مسار تطور جياة الأطفال الذين شاركو في التجربة , فوجد أن أولئك الذين مارسوا ضبط النفس تمكنوا من النجاح في شتى مجالات حياتهم اللاحقة مقارنة مع اؤلئك الذين كانوا اقل اهتماما بضبط أنفسهم.

وقد أظهرت الأبحاث أنه بالمقارنة مع الذين يتمتعون بقدرة عالية علي ضبط النفس , فالآخرون الأقل قدرة معرضون للموت أصغر سنا ويعانون من مشاكل واضطرابات نفسية ولا يتمتعون بالصحة الجيدة ومعرضون للإصابة بالبدانة, وللإدمان على التدخين والكحول وقد يلجؤون إلى المخدرات وهم أكثر ميلا لممارسة الجنس غير الآمن [ والمتهور ] وقيادة السيارات وهم في حالة السكر ولارتكاب الجرائم . أما أولئك الذين يمتلكون القدرة على ضبط النفس فتكون لهم علاقات أفضل وينجحون في الحياة ويعيشون حياة الرفاهية .