لا شيء قابل للتطبيق عربيا !

                     


تأتي بفكرة وتحاول تطبيقها، تجلب فريق عملها، ولأننا أمة مدمنة الكلام يبدأ فريق العمل بالكلام فيما بينه ولأننا أمة مدمنة السلبية تنتشر السلبية في الكلام .. فيضعف الدافع ويضعف الحماس وتفشل الفكرة، وتصبح غير قابلة للتطبيق عربياً.

 شركات بميزانيات ضخمة وهائلة تفشل في تحقيق أي شيء، المحاذير وكثرة التفسيرات الغريبة تربطنا، البرت اينشتاين قال يوما عن تميز الأمريكان "بأنهم أفراد يعملون بحرية لكن في روح الفريق"، ونحن مشكلتنا لا نعرف حلا وسطا إما روح فريق يقودها شخص واحد والباقي عميان أو أفراداً أحراراً فقط لا يعملون معاً.

استبشرنا خيراً بالديمقراطية والربيع العربي فكان كل من يصل للحكم ديكتاتورا لكن بطريقة ألطف ولمصلحة جماعته فقط بشكل واضح، سيغضب من هذا الكلام أنصار الجماعات التي وصلت للحكم لكن هذا واقع، ومن سيليهم من جماعات أخرى سيفعلون نفس الشيء، فنحن مجبولون على الفردية "سواء الفردية الشخصية أو الفردية الجماعية".

نستبشر خيراً مع كل فكرة يخرج بها شاب عربي في مجال الانترنت وفجأة تتحول بسرعة فائقة إلى تجارة، وتقارن مع حال صاحب فكرة مثل فيسبوك جمع مليار انسان عليها وكيف صبر سنوات من أجل الإعلان، والأدهى أننا في النهاية طموحنا أن نبيع أفكارنا لهم .. ونحن مجبرون على ذلك.

الناجح في بلادنا .. محظوظ!

والمتميز فيها ... مدعوم!


كلمة "عمل" لم نعرفها بعد للأسف، وكلمة عمل جماعي لم يعلموننا إياها في المدرسة، وكلمة "الهدف المشترك ولو اختلفنا" فهي خرافة بالنسبة لنا، وبالتالي لا شيء قابل للتطبيق عربياً إلا على المستوى الفردي فقط، أي أنت قادر على أن تنجح كشخص، وأنا قادر كذلك، لكن من الصعب جداً أن نخلق معادلة نجاحنا معاً وللأسف!
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن

إرسال تعليق