كيف تعالج صديقك من جروح الحياة؟




 الحياة تدور، وبدورتها ترمي بعض الأشخاص أرضاً فتؤلمهم، السقوط واجب ولا نجاة منه لأحد لأنه أحد أركان إقامتنا على الأرض ولكن يختلف البشر بطريقة السقوط ونوع الألم، ولكل منا صديق أصابته الحياة بجرح، ونحن مجروحون لأصدقاء أخرين، فكيف تعالج صديقك من جروح الحياة؟

في رواية "العاب الجوع" لسوزان كولينز والذي تحولت لفيلم شهير مقطع شهير للشاب الذي خدعته الفتاة "البطلة" من أجل النجاة معاً، فأوهمته بحبها له وهي لا تفعل، ذلك الشاب وقف أمامها وقال لها "هل تريدين أن لا أتصرف كشاب جريح من الحب؟… فقط توقفي عن معاملتي كذلك".


ما قاله الشاب الجريح يلخص طريقة تعاملنا مع أي صديق جرحته الحياة سواء كان عاشقاً أم تعرض لصدمة مهنية أم غدر أصدقاء، فقط اجعله يركز على الجانب الإيجابي مما جرى، اجعله يفكر بماذا يفعل الآن وليس بماذا كان يتوجب عليه فعله، أرشده وساعده إلى اتجاه الضوء في النفق المظلم الذي يعيش فيه، فهو لا يستطيع النظر مثلك، ببساطة عامله كإنسان اجتاز مرحلة الجرح ويفكر الآن برد الفعل الإيجابي.



ما سبق أشار له الشاعر ابن زريق البغدادي عندما قال "لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ … قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ"، فاللوم والعتاب لا يفيد جريحاً بل يزعجه وينفره، والمطلوب منك فقط أن تمنحه أملاً لأن الجرح مهما كان عميقاً فالوقت كفيل بشفائه، ولعلنا نحتاج أن نتذكر ونحن نساعده أو حتى نوهمه المساعدة قول وليام شكسبير "كم هم مساكين من ليس عندهم صبر، هل من جرح إلا ويلتئم على درجات؟"


اشرح لصديقك تفهمك موقفه وتعاطفك، ثم انظر وفكر بالإيجابيات وحدثه عنها، قل له احمد ربك أنك كشفت أمر هذا الصديق الغادر الآن في قضية صغيرة، أو موعد خسارتك عملك الآن أفضل من بعد 5 سنوات حيث يكون ايجادك وظيفة أفضل أمراً صعباً والحمدلله انكشفت نوايا شركتك الآن، مجرد أفكار بسيطة إيجابية تشجعه بأن يفكر مثلك، إيجابيتك ستساعده على الصبر حتى يشفي الوقت ما أصابه، فليس هناك علاجاً للجروح أفضل من الزمن
.
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن

إرسال تعليق