تعرف إليها في العمل، تطورت العلاقة بينهما من خلال حوارات عديدة، أيقن بأنها أفضل من قابلها في حياته وهي كذلك أخبرته نفس الأمر، لكن بقي الأمر بحدود الإعجاب وتشديد الطرفين أن الأمر مجرد صداقة، فقرر الأول الزواج ولكنها بقيت ساكنة في قلبه إلى اليوم حيث يبلغ من العمر ستين عاماً...وهي اليوم تبلغ من العمر 58 عاماً وما زالت تندم على ترددها ولعبها دور الفتاة التي تحب أن يجري الشاب أكثر خلفها.
في هذه اللحظة هناك شاب أيضاً يحب فتاة وهي تحبه، يستخدمان كل الإشارات التي توحي بذلك من اهتمام وقلق واحترام ومديح وغيرة واضحة، لكن بنفس الوقت هما حذران لدرجة استخدام ألفاظ تجعل الطرف الأخر متشككاً من مكانته، قد ينسجان قصصاً عن أن الأصدقاء كثر في حياتهما وأن المحيطين بهما كثر وأن لا مكانة خاصة لأحد في حياتهما، فيبقى الحب صامتا وينتهي بإعلان أحدهم الملل عن طريق الارتباط بأخر أو قبول عرض أخر لمناقشة الارتباط.
قد يكون هذا النوع من الحب هو أصدق أنواع الحب، فالإنسان فيه قد يضحي بالكثير لكن بنفس الوقت هو لا يطلب شيئاً من الطرف الأخر سوى أن يكون بخير، هو يصمت حتى لا يقول كلمة تحسب عليه متسرعة فيخسر الأخر للأبد، لكنه بنفس الوقت وبصمته يراهن على خسارته للأبد وهو لا يشعر، والمشكلة أن الندم في مثل هذه الأمور يأتي متأخراً عادة ولا خط رجعة فيها.
أكتب هذا الموضوع كرسالة إلى صديق اخبرني عن وضعه بالحب الصامت، لأخبره بكل بساطة أن الانتظار لن يفيده أبداً ما دام متأكداً من مشاعره وأذكره بأن يسأل نفسه "هل أنت مستعد أن تضحي لأجلها؟.. لو كان الجواب نعم فعليه أن يبادر ويصارح"، الانتظار لا نهاية له من الطرفين عادة ويصبح عادة بعد فترة من الزمن، غدا سيأتي الإحباط أو الملل أو الشك ويدخل بين الطرفين فيعلن نهاية الصداقة والحب معاً، فنحن بشر والبشر بحاجة إلى حب وليس فقط إلى صداقة!
هل اعجبك هذا الموضوع ؟


لا يوجد تعليقات حتى الأن
إرسال تعليق