تأثير ايجابية الأهل على الحياة الزوجية



 عدم تدخل الأهل في حل المشاكل بين الزوجين،  قاعدة تبدو سليمة في الوقت الحاضر لعدد كبير من الأسر في ظل إفساد التدخل لطبيعة العلاقة وربما انتهائها إلى الانفصال.

لكن هل هذه حالة صحيحة دوماً؟... الجواب هو بالتأكيد لا!

يخبرني أحدهم بأنه كان في حال خلاف شديد وخطير مع زوجته وأنه كان في الطريق إلى بيت أهله معها يفكر كيف سيخبرها بأن الانفصال بات واجباً بعد سنتين من الخلافات، لكن استقبال أهله الحار لها أكثر من استقبالهم له، ودخولها هي في الجو معهم بابتسامات هنا وهناك ليعودا معاً بمزاج أفضل واستمرت العلاقة بخير بسبب أهل كانوا يعرفون بالخلافات لكنهم وقفوا على الحياد بين زوجين أحدهما ابنهم.

صديق أخر يخبرني عن دور أهل زوجته في انقاذ علاقته معها، فهم أكثر من مرة كانوا مع الحق وكانوا يتكلمون بهدوء مع بعض الخلافات المشتعلة، ولم يكن شعارهم "نجهل فوق جهل الجاهلين" بل كان شعارهم البحث عن المصلحة العامة وهي حل المشكلة وليس انتزاع أو فرض الحقوق، هذه الأسرة هم أهل يحبون ابنتهم حقاً فليس الحب بالنصرة العمياء بل بالوقوف إلى جانب الأسرة وحل مشاكلها، فليس هناك بيت من دون مشاكل لكن هناك مشاكل من دون زوجين يعرفان كيف حلها.

إن الأهل سيصبحون كنزاً يشتاق له الزوجان في حال كانوا فعلاً يفكرون بعقلية "على الأسرة أن تستمر سعيدة" وليس بعقلية "ابني أولاً"، وربما سيصعب تغيير العقلية الحالية لكن ممن يقرأ الآن جيل شاب سيصبح غداً رب أسرة ويستطيع تغيير العقلية بدءاً من نفسه.
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن

إرسال تعليق