كيفية الارتقاء بالطالب سلوكا وعلما

اديب شقير - الطالب جزء من المجتمع ، بيته الاول منزله الذي تربى ونشأ فيه بين افراد اسرته وبرعاية والديه، وبيته الثاني مدرسته التي يتعلم فيها المواد الدراسية المنهجية المقررة والتي يكتسب منها المعلومات والمعارف التي تفيده في حياته نظريا وعمليا حاضرا ومستقبلا ، الى جانب اكتسابه من تعلمه في مدرسته مهارات القراءة والكتابة واستعمال الحاسوب واجراء التجارب والتحليل والاستنتاج ، ومهارات التفكير والمقارنة والقياس والتقويم ، ومهارة تعلم احكام التلاوة والتجويد ومهارة كتابة الابحاث من امهات الكتب ، ومهارة كتابة الخط والتمثيل المسرحي والقاء الشعر والتحدث بطلاقة في الاذاعة المدرسية ثم مهارات رياضية وموسيقية وفنية متنوعة.
فهذه المهارات المتعددة والشاملة كفيلة بتحسين مستوى الطالب والارتقاء به نحو الافضل والاحسن .
والارتقاء بالطالب والاهتمام بتحصيله الدراسي يكون تدريجيا ويقع على عاتق الاسرة وبالتعاون مع المدرسة ، ويمر بمراحل خلال سنوات دراسته واهمها المرحلة الاساسية والتي تسبقها مرحلة إلحاقه في الروضة حيث يتعلم كيفية قراءة الحروف والكلمات والجمل القصيرة ثم الكتابة والتعرف على الاعداد وكتابتها ايضا وعمليات الجمع والطرح بشكل بسيط جدا الى جانب اكتساب معلومات دينية وعلمية وتاريخية وممارسة بعض الالعاب الرياضية والرسم .
وخلال السنوات الاولى من الدراسة يتكيف الطالب مع زملائه ويتعود على الجو المدرسي ويكوّن صداقات ويبني علاقات اجتماعية داخل المدرسة وفي الحي الذي يسكنه .
وعلى الاسرة ان تهتم بتعليم وتربية الابن تربية صالحة وسليمة من حيث العمل بالامور التالية :
اولا : الاهتمام بتعليمه ومتابعته يوميا والاستفسار عن تحصيله الدراسي ولو مرة واحدة في الشهر .
ثانيا : مساعدته في دروسه اذا احتاج لذلك من خلال الشرح والتوضيح وضرب الامثلة لتعميق وزيادة فهمه واستيعابه .
ثالثا : تهيئة الجو الدراسي المناسب للابن وتشجيعه على الدراسة والمطالعة وعدم التغيب عن المدرسة .
رابعا : اذا شعر الابن بضعف في مادة معينة فلابد من حث اخوانه على مساعدته في القراءة الصحيحة مثلا او حل مسائل رياضية او تمارين في مادة اللغة الانجليزية .
خامسا : تشجيع الابن على مطالعة القصص الهادفة والمفيدة خلال العطل المدرسية على مدار العام الدراسي ومشاهدة البرامج العلمية والدينية والمسلسلات الاجتماعية ذات الطابع الانساني والاخلاقي .
سادسا : تشجيع الابن وحثه على ضرورة وجوب الانتظام في الدراسة وعدم التغيب عن المدرسة او الهروب منها ، فهي موجودة من اجل مصلحته ومستقبله .
سابعا : وجوب تغطية مصاريف الابن من حيث المصروف اليومي للمدرسة وما يتبع ذلك من شراء كتب ودفاتر وقرطاسية .
ثامنا : تنويره واسداء النصح والارشاد له من حيث تهذيب سلوكه وغرس صفات وعادات حسنة في نفسه وتتمثل في قول الصدق وتجنب الكذب والجرأة وعدم الخوف وحب التعاون والنشاط والابتعاد عن التأجيل ، ووجوب العطف على المحتاجين واحترام الكبير والترحيب بالضيف ومعاملة الجيران معاملة حسنة ، وعدم اهدار الوقت في اللعب المتواصل في الشوارع او التعلق بالسيارات والابتعاد عن التزلج والركض بين السيارات حفاظا على السلامة العامة .
تاسعا : الاهتمام بتعليم الابن آداب تناول الطعام واحترام حرمة المسجد والصلاة فيه بادب وخشوع ، ووجوب العمل بما يرضي الله ورسوله .
عاشرا : ارشاده الى وجوب عدم ازعاج الجيران بخفض صوت المذياع او التلفاز ، فربما يكون الجار مريضا او ينشد الراحة والنوم.
حادي عشر : تعويد الابن على التحدث بهدوء وعدم الصراخ في الشارع وتجنب القول السيء والمكروه وعدم السخرية من الاخرين ومشاركة الناس افراحهم واتراحهم والوقوف الى جانبهم .
ثاني عشر : تشجيع الابن على المشاركة في الرحلات الاسرية والمدرسية ليتعرف على الاماكن الدينية والاثرية والسياحية في بلده .
فالابن منذ البداية يكون صفحة بيضاء ولابد من تزيين هذه الصفحة لنجعلها لوحة جميلة تشمل رسومات جميلة ومعلومات مفيدة ذات معنى وقيمة .
وبهذه الاجراءات والاساليب نخلق طالبا مثاليا ومتعلما ومطيعا يفيد نفسه ويحرص على مستقبله ويخدم اهله ووطنه . فالاسرة التي تهتم بتعليم ابنائها منذ الصغر وتحرص على تربيتهم تربية سليمة ومناسبة تجني ثمار تعبها وتضحيتها عندما يدخلون الحياة العملية.
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن

إرسال تعليق