هاشم سلامة - بعد فترة التعلق والقرب
التي يحظى بها الطفل لدى أمه والتي تبني فيه سلوكاً انفعالياً وعاطفياً
عارماً, فان ظرفاً ما قد يؤدي الى انفصال الطفل عن أمه, إما بسبب الحاقه
بالحضانة اذا كانت أمه عاملة, أو بسبب انفصال والديه, أو موت الأم.. وهذا
الانفصال وما يترتب عليه من نتائج هو الحالة التي سيؤول اليها الطفل, ويكون
هو الخاسر الاول والدافع للثمن الباهظ لهذا الانفصال.
ان ذروة التعلق والالتصاق بالام تكون في الفترة ما بين الشهر السادس والتاسع من عمر الطفل وللفترة التي تلي ذلك بقليل عندما يصبح قادراً على التواصل مع الغير وقادراً على تقبلهم, وقد يختلف طفل عن آخر في شدة التعلق إما بسبب الخصائص التكوينية التي تجعل الاطفال يختلفون في مستواهم للاثارة – أو بسبب عوامل بيئية من حوله حيث أن قسماً من المحيطين به يكونون أقدر على استثارته من غيرهم.. فالشخص الذي يمتلك مهارة استثارة الطفل بشكل يشبع مشاعره, يكون هو الشخص المفضل لدى الطفل, وفي الظروف الطبيعية فان اكثر الناس قرباً من الطفل هي أمه التي تعلق بها لأشهر خلت بحيث أصبح لا يتحمل فراقها بل يبدي احتجاجاً على هذا الفراق على شكل بكاء ومحاولاً التشبث بها أو اللحاق بها حيثما ذهبت وحلت. حيث يتشكل لديه ما يسميه علماء الطفولة بـ "قلق الانفصال", هذا الشعور الذي سيؤثر على نموه الانفعالي والنفسي والاجتماعي. وان ذروة هذا القلق هي الفترة الواقعة ما بين الشهر التاسع وحتى نهاية السنة الثانية من عمره, خصوصاً اذا بدأت تغيب عنه لفترات محدودة ثم تعود, وهو من جانبه سيعتاد على ذلك.. ولن يكون الضرر النفسي جسيماً في هذه الحالة, فهو سيتكيف مع هذا الواقع.. ولن تهتز علاقاته الاجتماعية والنفسية كثيراً تجاه أمه.
وقد أظهرت الدراسات أنه اذا نشأ الطفل في جو تكون الرعاية فيه من عدة اشخاص كالجدين والاخوة, فان العلاقة التي يبنيها مع هؤلاء تجعل العلاقة آمنة بينه وبين أمه, باعتبار ان هؤلاء قد ملأوا الفراغ بالنسبة له. كما ان الدراسات اشارت بأن قلق الانفصال يكون اكثر لدى الطفل المريض لأن حساسية الانسان تصبح اكثر رهافة في فترة المرض, وتصبح قدرته على تحمل المنغصات أقل مما كانت عليه وهو سليم معافى.
ردود الفعل للانفصال:
قد تختلف الاساليب السلوكية التي يقوم بها الاطفال المعرضين للانفصال وتكون متباينة وفقاً لتكوينهم, والبيئة التي يعيشون بها وتكون هذه الردود على النحو التالي:
1 – الاحتجاج ويشمل البكاء والصراخ وملاحقة الام, ويكون ذلك على أشده في الايام الثلاثة الاولى للانفصال.
2 - اليأس: وهو عبارة عن الحزن والانطواء وقد يصبح بعض الاطفال عدوانيين.
3 – التباعد: عندما تعود الأم وتحاول التقرب من طفلها, فانه يكون سلبياً فيتحول عنها, ويكون استقباله لها بارداً.
العوامل التي تحدد ردود الفعل للانفصال:
1 – عمر الطفل: ان عمر 4 سنوات فأكثر يثير لدى الطفل ردود فعل سلبية وطويلة الامد نحو أمه والانفصال معاً لأنه بهذا العمر اصبح اكثر ادراكاً لألم الانفصال.
2 – طبيعة وشدة التعلق قبل الانفصال, اذ انه كلما كان التعلق اكثر شدة كانت نتائج الانفصال شديدة هي الأخرى.
3 – مدة الانفصال: ان الانفصال قصير المدى لساعات أو ايام قليلة لا يحدث آثاراً سلبية خطيرة.
4 – طريقة وطبيعة الانفصال: ففي حالة حدوث مشكلات بين والدي الطفل واستدعى هذا النوع من الانفصال اللجوء للمحكمة وتدخل الشرطة لاخذ الطفل من أمه, فان الآثار السلبية تكون نتيجة غير محمودة العواقب وتكون أشد قسوة على الطفل.
5 – حالة الطفل النفسية والصحية: ان الطفل المريض نفسياً أو جسدياً قبل الانفصال يكون أكثر تأثراً بالانفصال فيما بعد.
وتجمع الدراسات على ان الانفصال سواء كان مؤقتاً او دائماً فانه يعتبر مفاجأة وحدثاً غير سعيد بالنسبة للطفل, وأنه في كل الحالات والاسباب يشكل منعطفاً سيئاً في مسيرة حياته, وستكون آثاره شديدة الوطء عليه خصوصاً وانه ما زال غضاً وأن دماغه وعقليته وذهنه ستكون اكثر تأثراً لان مقدرته العامة على تحمل نتائج الانفصال ما هي الا مقدرة محدودة, مما سيؤدي به اما الى الاكتئاب, او التوحد, او الانحراف مستقبلاً, هذا اذا لم يلق الرعاية المناسبة التي تعوض فقدان الام سواء كان هذا الفقدان مؤقتاً او دائماً. وهنا يكون دور الاقارب كالجدين والخالات والاخوة مهماً بحيث يساعدون الطفل على اجتياز محنته, ولا بأس من الاستعانة بمرشدات الاطفال لكي يوجدوا جواً سعيداً له يمكنه من التأقلم والتكيف مع هذا الحدث الاليم.
ان ذروة التعلق والالتصاق بالام تكون في الفترة ما بين الشهر السادس والتاسع من عمر الطفل وللفترة التي تلي ذلك بقليل عندما يصبح قادراً على التواصل مع الغير وقادراً على تقبلهم, وقد يختلف طفل عن آخر في شدة التعلق إما بسبب الخصائص التكوينية التي تجعل الاطفال يختلفون في مستواهم للاثارة – أو بسبب عوامل بيئية من حوله حيث أن قسماً من المحيطين به يكونون أقدر على استثارته من غيرهم.. فالشخص الذي يمتلك مهارة استثارة الطفل بشكل يشبع مشاعره, يكون هو الشخص المفضل لدى الطفل, وفي الظروف الطبيعية فان اكثر الناس قرباً من الطفل هي أمه التي تعلق بها لأشهر خلت بحيث أصبح لا يتحمل فراقها بل يبدي احتجاجاً على هذا الفراق على شكل بكاء ومحاولاً التشبث بها أو اللحاق بها حيثما ذهبت وحلت. حيث يتشكل لديه ما يسميه علماء الطفولة بـ "قلق الانفصال", هذا الشعور الذي سيؤثر على نموه الانفعالي والنفسي والاجتماعي. وان ذروة هذا القلق هي الفترة الواقعة ما بين الشهر التاسع وحتى نهاية السنة الثانية من عمره, خصوصاً اذا بدأت تغيب عنه لفترات محدودة ثم تعود, وهو من جانبه سيعتاد على ذلك.. ولن يكون الضرر النفسي جسيماً في هذه الحالة, فهو سيتكيف مع هذا الواقع.. ولن تهتز علاقاته الاجتماعية والنفسية كثيراً تجاه أمه.
وقد أظهرت الدراسات أنه اذا نشأ الطفل في جو تكون الرعاية فيه من عدة اشخاص كالجدين والاخوة, فان العلاقة التي يبنيها مع هؤلاء تجعل العلاقة آمنة بينه وبين أمه, باعتبار ان هؤلاء قد ملأوا الفراغ بالنسبة له. كما ان الدراسات اشارت بأن قلق الانفصال يكون اكثر لدى الطفل المريض لأن حساسية الانسان تصبح اكثر رهافة في فترة المرض, وتصبح قدرته على تحمل المنغصات أقل مما كانت عليه وهو سليم معافى.
ردود الفعل للانفصال:
قد تختلف الاساليب السلوكية التي يقوم بها الاطفال المعرضين للانفصال وتكون متباينة وفقاً لتكوينهم, والبيئة التي يعيشون بها وتكون هذه الردود على النحو التالي:
1 – الاحتجاج ويشمل البكاء والصراخ وملاحقة الام, ويكون ذلك على أشده في الايام الثلاثة الاولى للانفصال.
2 - اليأس: وهو عبارة عن الحزن والانطواء وقد يصبح بعض الاطفال عدوانيين.
3 – التباعد: عندما تعود الأم وتحاول التقرب من طفلها, فانه يكون سلبياً فيتحول عنها, ويكون استقباله لها بارداً.
العوامل التي تحدد ردود الفعل للانفصال:
1 – عمر الطفل: ان عمر 4 سنوات فأكثر يثير لدى الطفل ردود فعل سلبية وطويلة الامد نحو أمه والانفصال معاً لأنه بهذا العمر اصبح اكثر ادراكاً لألم الانفصال.
2 – طبيعة وشدة التعلق قبل الانفصال, اذ انه كلما كان التعلق اكثر شدة كانت نتائج الانفصال شديدة هي الأخرى.
3 – مدة الانفصال: ان الانفصال قصير المدى لساعات أو ايام قليلة لا يحدث آثاراً سلبية خطيرة.
4 – طريقة وطبيعة الانفصال: ففي حالة حدوث مشكلات بين والدي الطفل واستدعى هذا النوع من الانفصال اللجوء للمحكمة وتدخل الشرطة لاخذ الطفل من أمه, فان الآثار السلبية تكون نتيجة غير محمودة العواقب وتكون أشد قسوة على الطفل.
5 – حالة الطفل النفسية والصحية: ان الطفل المريض نفسياً أو جسدياً قبل الانفصال يكون أكثر تأثراً بالانفصال فيما بعد.
وتجمع الدراسات على ان الانفصال سواء كان مؤقتاً او دائماً فانه يعتبر مفاجأة وحدثاً غير سعيد بالنسبة للطفل, وأنه في كل الحالات والاسباب يشكل منعطفاً سيئاً في مسيرة حياته, وستكون آثاره شديدة الوطء عليه خصوصاً وانه ما زال غضاً وأن دماغه وعقليته وذهنه ستكون اكثر تأثراً لان مقدرته العامة على تحمل نتائج الانفصال ما هي الا مقدرة محدودة, مما سيؤدي به اما الى الاكتئاب, او التوحد, او الانحراف مستقبلاً, هذا اذا لم يلق الرعاية المناسبة التي تعوض فقدان الام سواء كان هذا الفقدان مؤقتاً او دائماً. وهنا يكون دور الاقارب كالجدين والخالات والاخوة مهماً بحيث يساعدون الطفل على اجتياز محنته, ولا بأس من الاستعانة بمرشدات الاطفال لكي يوجدوا جواً سعيداً له يمكنه من التأقلم والتكيف مع هذا الحدث الاليم.
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن
إرسال تعليق