الطعام وأثره في الصحة وفي الخلق

«هذه الملاحظات حول الطعام واثره في الصحة وفي الخلق، استقيتها من بطون بعض الكتب القديمة والحديثة. ومن اختباري الشخصي في العيش. ولعل ما جاء على لسان الحكيم الشهير ابقراطس «ليكن الطعام دواءك» يشكل الآية الفورية لكل من تسعى الى سلامة الانسان عقلاً وجسداً. فمما لا شك فيه أن ألم اكل وأنواعها لها شأن كبير في حياة الانسان الجسدية والعصبية والنفسية، لأن الانسان ككائن بشري هو كل لا يتجزأ.. وهذه حقائق يتجاهلها الانسان المعاصر ومعظم الأطباء..
ومن الآيات المهمة في هذا المجال الآية التي تقول: «كما تأكلون تصبحون» لأن الانسان خلق اجوف، وجسده كله بما فيه جهازه العصبي وأعضاؤه وحواسه، تتكون على الدوام من الطعام...كأننا من الطعام حقيقة، انبثقنا ونبدع في كل حين، والى أجزاء هذا الطعام المعدنية نعود، عندما تتفكك خلايانا او يولد بعضها فينا في كل دقيقة، قبل تهدمها الأخير وتناثرها الى عناصرها بعد الموت بفترة وجيزة».
ويتابع في مكان آخر عن هذا الموضوع فيقول: «ان الوقاية من كل مرض هي أهم بكثير من مخالفة نظام الطبيعة في الغذاء والشراب، وسواها من وجوه العيش، ثم بالذهاب الى طبيب يداويك.. فالطب الوقائي يجب ان يأخذ أكثر فأكثر مكان الطب الشافي، وأن يتحول الأطباء أكثر فأكثر الى مرشدين وموجهين في علم الوقاية من الأمراض، وفي هداية الناس الى افضل المسالك النفسية والروحية لأن الصحة السليمة هي أساس في تمتع الانسان بسعادة ظاهرة. كما ان الاتزان والتوازن النفسي وسلامة النزعات والأفكار من رغبة الايذاء ومن الجنوح الى الهوى، هي المرتكز الجوهري لارتفاع بنيان الانسان السليم في جميع توجهاته ونشاطه.. فكل شيء يقوم على توازن واتزان وتكامل وتناغم متقدم متحرك ومتطور بين جميع العناصر والأضداد التي يتكون منها.

مأخوذ من كتاب «أدب الحياة» صفحة 98 114.
عن الرأي
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن

إرسال تعليق