مريم نصر- وجدت دراسة حديثة مستويات عالية من المواد الكيميائية السامة في اللوازم المدرسية الخاصة بالأطفال، وهي مستويات عالية جدا في حال وجدت في الألعاب، بدلا من الحقائب وصندوق الطعام والمستلزمات الأخرى، ولكانت قد منعت من قبل الحكومة الأميركية، وفي ماساتشوستس تحاول إحدى الأمهات القتال ضد تلك المصانع لمنعها من استخدام هذه المواد السامة.
وهذه المواد الكيميائية تدعى الفثالات تستخدم لتليين مادة البلاستيك وصنع الفنيل، ونجد هذه المواد في كل المصنوعات البلاستيكية سواء مغلفات المواد الغذائية أو العبوات البلاستيكية، كما تستخدم هذه المواد لجعل منظفات المنزل تحظى برائحة طيبة لفترة طويلة.
ووفقا لدراسة نشرت في العام 2012 في مجلة "وجهات نظر الصحة البيئية"، فإن التعرض لهذه المادة يمكن أن يغير في الكيفية التي تعمل بها خلايا العضل القلبية، كما أن التعرض لهذه المادة مرتبط بزيادة معدلات الإصابة بالربو في وقت مبكر من سن البلوغ، بالإضافة إلى الإصابة بـ"ADHD"، أي نقص التركيز وفرط الحركة، والسكري، والسرطان والعيوب الخلقية، والسمنة ويعد الأطفال والنساء الحوامل أكثر الأشخاص المعرضين لخطر استخدام هذه المادة السامة.
والدراسة التي حملت عنوان "المخاطر الخفية: المواد الكيميائية السامة في الفينيل المستخدم لمستلزمات العودة المدرسية للأطفال"، أجريت الشهر الماضي من قبل مجموعة مركز البيئة والصحة والعدل، وعلى الرغم من أن الفريق اختبر 20 منتجا فقط، إلا أنه تم العثور على 75 بالمائة منها تحوي مستويات عالية من هذه المادة وجميعها لم يكتب عليها إشارة لتحذير المستهلكين حول هذا الموضوع. وتم اختيار المنتجات بشكل عشوائي منها ما هو مصنوع من قبل اسم تجاري مشهور ومنها ما هو مصنوع من شركات عادية.
وتقول لوري بوبكيوتز الأم التي رفعت قضية ضد شركة تجارية عالمية لوقف استخدام الكيماويات السامة في منتجاتهم في مقابلة مع ياهو شاين "كل المنتجات مصنوعة من الفنيل، ولكي تتمكن الشركات من استخدام الفينيل، فإنها تحتاج إلى استخدام الفثالات".
وتضيف بوبكيوتز التي رفعت العريضة على موقع Change.org المتخصصة في فضح الممارسات الصحية والبيئية الخطرة لمختلف الشركات "بعد قراءة الدراسة شعرت بالواجب اتجاه مجتمعي واتجاه العالم، وأن احذرهم من هذه المستويات وارفع مستوى الوعي لديهم لدفع هذه الشركات على التوقف عن التصنيع غير المسؤول".
إحدى الشركات الضخمة المتخصصة نفت أن تكون منتجاتها تحتوي على مواد سامة، مبينة أن جميع المنتجات تأخذ موافقة مؤسسة الغذاء والدواء الأميركية.
وعلى عكس ألعاب الأطفال المصنوعة من الفثالات والتي تم حظرها منذ العام 2008، فإن اللوازم المدرسية لا تدخل ضمن هذا القانون، فالفثالات يمكنها العبور إلى السطح، فتنطلق إلى الهواء أو يتم امتصاصها من مواد أخرى. ويمكن أن يتعرض الأطفال إلى مستويات مرتفعة من هذه المواد السامة عن طريق استخدام المستلزمات المدرسية، وهذا يعني أن الطفل قد يتناول أغذية مسممة بهذه المواد الكيميائية، ويتضرر بدون أن يعرف أحدا بهذا الأمر.
مركز البيئة والصحة والعدل أرسلوا 20 منتجا مختلفا من المستلزمات المدرسية مثل الحقائب وصندوق الطعام والملفات وغيرها من المنتجات إلى مختبر نيويورك لتحليلها، تم الكشف عن وجود ستة أنواع مختلفة من الفثالات - DEP، DMP، DBP، DEHP، BBP، وDnOP. إضافة إلى احتوائها على المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق.
وتلك مواد خطيرة جدا يحظر استخدامها في ألعاب الأطفال للسموم التي يمكن أن تدخل إلى أجسامهم، وتسبب الضرر الخطير لهم، ويمكن للأهل تخفيف تعرض الأطفال لهذه المنتجات بحسب ما يقترح نشطاء البيئة على اختلاف مواقعهم.
ويمكن الامتناع عن شراء المنتجات المصنوعة من الفنيل، والاستعاضة بمواد مصنوعة من القماش والستانلس ستيل، وفي حال أراد المرء شراء المنتجات البلاستيكية التي تحتوي كلمة فنيل أو PVC أو حرف V عليهم الابتعاد عن المنتج الذي يحمل الرقم 3 بجانب هذه العلامات لأنه الأكثر ضررا.
ويمكن الاستعاضة عن "المطرات" البلاستيكية بتلك المصنوعة من الستانس ستيل وعند لف الساندويشات يجب اختيار أكياس خالية من الـ PVC حتى لا تتسرب السموم إلى طعام الأطفال، ويمكن أيضا لفها بحافظات ورقية.
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن
إرسال تعليق