القمار مثل المخدرات

  
يبدو أن أعراض إدمان القمار تشبه أعراض إدمان المخدرات، من الأرق إلى الهياج العصبي وتقلب المزاج. تقول كريستيانه ليب، رئيسة المركز الحكومي للعلاج من الإدمان في هامبورغ الألمانية: «تسيطر مسألة المقامرة بأكملها على تفكيرك بصورة عامة، بغض النظر عما إذا كنت تهتم بلعبة البوكر أو آلة القمار أو الروليت». وتوصي ليب كل شخص تظهر عليه هذه الأعراض أو على أحد المقربين منه لأول مرة بأن يأخذ الأمر على محمل الجد.
وثمة مؤشر واضح آخر يشير إلى التعلق بالقمار بشكل يستدعي القلق، وهو الهوس بتعويض الخسائر وزيادة مبالغ المقامرة بصفة مستمرة من أجل التعويض.
وغالبا ما يقنع مدمنو القمار أنفسهم بأنهم مسيطرون على الوضع، لكنه في الحقيقة أمر يتنافى مع طبيعة القمار. أما الآثار المالية لإدمان القمار فغالبا ما تكون كارثية. غير أن المقامرين ليسوا وحدهم الضحايا. ففي معظم الأحيان يقع المقامر في شرك من الأكاذيب التي يقصها على أفراد أسرته وأصدقائه. وبمجرد أن يبدأ الضحايا في تبرير سلوكهم للمقربين منهم، ويقللون من شأن هذا السلوك، فإنه يتعين عليهم طلب المساعدة على الفور.
ولعل الضرر الواقع على الاقتصاد أكبر من ذلك، إذ يصل حجم الخسائر الناجمة عن القمار إلى مئات الملايين من الدولارات سنويا بالنسبة للاقتصادات المتقدمة. وفي ضوء ذلك، تدعو ليب إلى أخذ إدمان القمار بمحمل الجد.
ويمثل الانترنت بصورة خاصة خطرا على لاعبي القمار نظرا لأن هناك مجموعة واسعة من ألعاب القمار متاحة على الشبكة العنكبوتية. ويتعين على أي شخص يلاحظ سلوكا غريبا على أصدقائه أو أقاربه أن يتعامل مع هذه المشكلة بحذر. ويفضل الانتظار إلى لحظة هدوء لمناقشة المشكلة، ومن ثم إسداء النصيحة لمدمن القمار بالسعي وراء استشارة أحد المختصين.
¶ د ب أ ¶
هل اعجبك هذا الموضوع ؟

لا يوجد تعليقات حتى الأن

إرسال تعليق